الذهبي
558
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
قال : « إنّ رجلا يأتيكم من اليمن يقال له أويس » فذكر الحديث . وروى نحو هذه القصّة عثمان بن عطاء الخراسانيّ ، عن أبيه ، وزاد فيها : ثمّ إنّه غزا أذربيجان ، فمات ، فتنافس أصحابه في حفر قبره [ ( 1 ) ] . وعن علقمة بن مرثد [ ( 2 ) ] عن عمر - وهو منقطع - قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم : « يدخل الجنّة بشفاعة أويس مثل ربيعة ومضر » [ ( 3 ) ] . وقال فضيل بن عياض : ثنا أبو قرّة السّدوسيّ ، عن سعيد بن المسيّب قال : نادى عمر بمنى على المنبر : يا أهل قرن ، فقام مشايخ ، فقال : أفيكم من اسمه أويس [ ( 4 ) ] ؟ فقال شيخ : يا أمير المؤمنين ذاك مجنون يسكن القفار لا يألف ولا يؤلف ، قال : ذاك الّذي أعنيه ، فإذا عدتم فاطلبوه وبلّغوه سلامي وسلام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم [ فعادوا إلى قرن ، فوجدوه في الرمال ، فأبلغوه سلام عمر ، وسلام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ] [ ( 5 ) ] قال : فقال : عرّفني أمير المؤمنين وشهّر باسمي ، اللَّهمّ صلّ على محمد وعلى آله ، السلام على رسول اللَّه ، ثمّ هام على وجهه ، فلم يوقف له بعد ذلك على أثر دهرا ، ثمّ عاد في أيام عليّ فاستشهد معه بصفّين ، فنظروا فإذا عليه نيّف وأربعون جراحة [ ( 6 ) ] . وقال هشام بن حسّان ، عن الحسن قال : يخرج من النّار بشفاعة أويس أكثر من ربيعة ومضر [ ( 7 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] اختلف في وفاته ومكان دفنه . انظر : حلية الأولياء 2 / 83 ، وتهذيب تاريخ دمشق 3 / 177 . [ ( 2 ) ] في نسخة دار الكتب « جرير » ، وهو خطأ ، والتصحيح من نسختي ( ع ) و ( ح ) وسير أعلام النبلاء 4 / 31 . [ ( 3 ) ] سيأتي بعد قليل ما يشبهه . [ ( 4 ) ] هنا اضطراب في النص في نسخة دار الكتب ، والتصحيح من نسخة ( ح ) ، ومنتقى الأحمدية ، ومنتقى ابن الملا . [ ( 5 ) ] ما بين الحاصرتين زيادة من « ميزان الاعتدال 1 / 281 » . [ ( 6 ) ] ميزان الاعتدال 1 / 281 ، سير أعلام النبلاء 4 / 32 . [ ( 7 ) ] سير أعلام النبلاء 4 / 32 ، تهذيب تاريخ دمشق 3 / 174 .